علي أكبر السيفي المازندراني
47
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
ولا يخفى أنّ الظلم هنا بمعنى المعصية ، نظير قوله تعالى : « إنّ الشرك لظلم عظيم » . روايات متظافرةمن طرق العامّةدلّت على استحبابزيارة القبور ورابعاً : قد وردت نصوص من طرق العامة دلّت على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، مثل ما رواه عبداللَّه بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من حجّ فزار قبري بعد وفاتي ، كان كمن زارني في حياتي » « 1 » وكلمات علماء العامة مشحونة نصّاً وفتوىً من استحباب زيارة قبر النبي للنائي الجائي من ساير البلاد « 2 » . ونُقل عن ابن تيمية أنّه قال : « كل حديث يُروى في زيارة قبر النبي فإنّه ضعيف ، بل موضوع ولم يرو أهل الصحاح والسنن والمسانيد كمسند أحمد وغيره من ذلك ذلك شيئاً » . « 3 » ونُقل عنه تقسيم الزيارة إلى زيارة بدعية وشرعية ، وتجويز الثانية ، ثمّ قال : « فالزيارة لقبر المؤمن ، نبياً كان أو غير نبي من
--> ( 1 ) أخرجه أبو داوود في سننه : ج 1 ، ص 311 والبيهقي في السنن الكبرى : ج 5 ، ص 249 ( 2 ) راجع الملل والنحل : ص 145 - 149 ( 3 ) مجموعة الرسائل الكبرى : ج 2 ، ص 65